الشهيد الثاني

342

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

قدر الثمن بالنسبة إلى المشتري لولا الرواية « 1 » . ولا فرق بين كونه مطلقاً ومعيَّناً ، كهذا الثوب فيقول : بل هو والآخر . هذا إذا لم يتضمّن الاختلاف في الثمن ، كبعتك هذا الثوب بألف ، فقال : بل هو والآخر بألفين . وإلّا قَوي التحالف ؛ إذ لا مشترك هنا يمكن الأخذ به . « وفي تعيين المبيع » كما إذا قال : بعتك هذا الثوب ، فقال : بل هذا « يتحالفان » لادّعاء كلّ منهما ما ينفيه الآخر بحيث لم يتّفقا على أمر ويختلفا فيما زاد ، وهو ضابط التحالف ، فيحلف كلّ منهما يميناً واحدة على نفي ما يدّعيه الآخر ، لا على إثبات ما يدّعيه ، ولا جامعةَ بينهما ، فإذا حلفا انفسخ العقد ، ورجع كلّ منهما إلى عين ماله أو بدلها . والبادي منهما باليمين من ادُّعي عليه أوّلًا ، فإن حلف الأوّل ونكل الثاني وقضينا بالنكول يثبت ما يدّعيه الحالف ، وإلّا حلف يميناً ثانية على إثبات ما يدّعيه . ثمّ إذا حلف البائع على نفي ما يدّعيه المشتري بقي على ملكه ، فإن كان الثوب في يده ، وإلّا انتزعه من يد المشتري . وإذا حلف المشتري على نفي ما يدّعيه البائع وكان الثوب في يده لم يكن للبائع مطالبته به ؛ لأنّه لا يدّعيه ، وإن كان في يد البائع لم يكن له التصرّف فيه ؛ لاعترافه بكونه للمشتري ، وله ثمنه في ذمّته . فإن كان قد قبض الثمن ردّه على المشتري وله أخذ الثوب قصاصاً ، وإن لم يكن قبض الثمن أخذ الثوب قصاصاً أيضاً ، فإن زادت قيمته عنه فهو مال لا يدّعيه أحد . وفي بعض نسخ الأصل : « وقال الشيخ والقاضي : يحلف البائع كالاختلاف في الثمن « 2 » » وضُرب عليه في بعض النسخ المقروءة على المصنّف رحمه الله .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 383 ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المبسوط 2 : 146 ، وجواهر الفقه : 59 .